السيد مرتضى العسكري

113

عبد الله بن سبا

وأخيرا هل كان يجدر بعلي وهو الأثير عند النبي أن يترك النبي مسجى على مغتسله وينصرف عنه ليأخذ لنفسه البيعة من هذا وذاك ! ! الحق أن هذا كان بعيدا من خلق علي . المرشح الثاني في السقيفة : اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة فقالوا : " نولي هذا الامر بعد محمد سعد بن عبادة وأخرجوا سعدا إليهم وهو مريض . . . " . فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر سابقة الأنصار في الدين وفضيلتهم في الاسلام ، وإعزازهم للنبي وأصحابه ، وجهادهم لأعدائه حتى استقامت العرب ، وتوفي الرسول وهو عنهم راض ، وقال : " استبدوا بهذا الامر دون الناس فأجابوه بأجمعهم . أن قد وفقت في الرأي ، وأصبت في القول ، ولن نعدو ما رأيت ، نوليك هذا الامر ، ثم إنهم ترادوا الكلام بينهم ، فقالوا : فإن أبت مهاجرة قريش فقالوا نحن المهاجرون ، وصحابة رسول الله الأولون ، ونحن عشيرته ، وأولياؤه ، فعلام تنازعوننا هذا الامر بعده ؟ فقالت طائفة منهم : فإنا نقول إذا : منا أمير ومنكم أمير ، فقال سعد بن عبادة : هذا أول الوهن " ( 1 ) المرشح الفائز : سمع أبو بكر وعمر بذلك ، فأسرعا إلى السقيفة مع أبي عبيدة ابن

--> ( 1 ) الطبري في ذكره لحوادث سنة 11 ه‍ ، ط . أوروبا 1 / 838 ، و 2 / 456 عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، وابن الأثير 2 / 125 وبتاريخ الخلفاء لابن قتيبة 1 / 5 قريب منه وأبو بكر الجوهري في كتابه السقيفة ج 2 عن ابن أبي الحديد في خطبة : ( ومن كلام له في معنى الأنصار ) .